في أوكرانيا رئيس الوزراء الجديد
ديسمبر 20, 2007
لقد وافق الساسة الأوكرانيون بعد مرور ثلاثة شهور من الانتخابات البرلمانية على مجلس الوزراء الجديد الذي ترأسته يوليا تيموشينكو، زعيمة الثورة البرتقالية عام 2004.
و يرى المحللون أنه على حكومة تيموشينكو الجديدة القيام بإصلاحات عديدة ملحة في كل القطاعات الرئيسية للاقتصاد الوطني التي انخفضت نموها إثر الاختلافات السياسية التي شهدتها البلاد في الشهور الأخيرة. و يضيف علماء السياسة أنه للمرة الأولى ظهرت في أوكرانيا الحكومة الجديدة تكونت من الأغلبية البرلمانية و التي تؤيد الاتجاه السياسي الموالي للغرب يتبعه الرئيس فيكتور يوشينكو.
و قد أعادت تيموشينكو مكانتها السياسية السابقة حينما فازت بشكل لا يقبل جدلا في الانتخابات البرلمانية غالبا بفضل دعم أنصار الرئيس و شخصيتها القوية التي أظهرتها تيموشينكو في أيام الثورة البرتقالية. و من المرجح أن تيموشينكو ستتنافس مع يوشينكو في الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2010 و هو على بينة بذلك.
لقد حصلت تيموشينكو و يوشينكو على 228 مقعدا من 450 حيث يمكن الظن أن فقدان ثلاثة مقاعد قد يؤثر سلبيا على وحدة الائتلاف و تفكيك الأغلبية البرلمانية و سيساعد على تثبيت مكانة رئيس الوزراء السابق فيكتور يانوكوفيتش الذي ترأس حزب المعارضة الجديد.
و قد أبدت تيموشينكو بقولها إنها علي أتم الاستعداد لمتابعة تطوير سياسة الرئيس التي تسعى إلى الغرب و خاصة في مجال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي و حلف شمال الأطلسي. و كذلك صرحت رئيسة الوزراء الجديدة بأنها تخطط لتخفيض ضغطها على تنمية القطاع الخاص و تقديم الصلاحيات الأوسع له، و لكنها مع ذلك ستواصل مكافحتها العارمة ضد الفساد.
و من المتوقع أن تبدأ الحكومة الجديدة إجراء إصلاحات ضرورية في مجال مكافحة الفساد و إزالة القيود البيروقراطية و إنهاء عملية الخصخصة و إعادة البناء في قطاع الكهرباء و الطاقة. و على هذا الصدد، أصبح دخول أوكرانيا إلى منظمة التجارة العالمية الذي بذل من أجله الرئيس الجهود الكثيرة حلما قريب المنال.
و قد أعرب المجتمع الغربي عن أمله في أن تكون حكومة تيموشينكو شريكا جادا في المعاملة معه، مما سيسمح بالتطور المتبادل للطرفين.
كلمات دلالية: رئيس الوزراء، تيموشينكو
|