يوليو 29, 2010 أوكرانيا تتصدر قائمة مصدري الشعير العالمية     يوليو 28, 2010 توقع وصول صادرات الحبوب الأوكرانية 16 مليون طن في السنة الجارية

لقاء كرافتشوك, شوشكيفيتش و يلتسين

 

السكرتير الأخير لإتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفتية ميخائيل جورباتشوف

 

أول رئيس لأوكرانيا المستقلة

الطريق إلى الحرية و الإستقلال

الإصلاحات التى بدأها ميخائيل جورباتشوف فى ربيع 1985 كانت أولا تحت سيطرة حزب الدولة, و لكن مع توسع ذيوع ( الجلسنوست) هناك لازال قلة من الناس يمكن أن يجدوا تناغم فى العلاقات بين الدولة والمجتمع. و فقدت الأيديولوجية الشيوعية سلطتها, و تم تأسيس المجتمع سريعا. و قد إكتسبت هذه العمليات فورا الصفة السياسية فى أوكرانيا. و من هنا بدأت أعمال التظاهر ضد إغلاق المدارس مع التعليم بالأوكرانية ضد إخراج اللغة الوطنية بالقوة من مجال إدارة الدولة و نشر الكتب و الإعلام. و فى نوفمبر 1988, وقع أول إجتماع جماعى فى كييف و كان مكرسا للمشاكل البيئية حيث تم إلقاء اللوم على ف.شيربيتسكى و قادة أخرين لإخفاء المعلومات بشأن آثار ما بعد كارثة تشرنوبيل.

 

و فى 1989, إندلعت الإضرابات السياسية فى دونباس, و ظهرت الحركة الشعبية لأوكرانيا فى كييف. و فى ربيع 1989, تم إقامة أول إنتخابات حرة ( بعد 1917) فى الإتحاد السوفيتى و التى أدت إلى ظهور مركز جديد للسلطة فى شكل نظام التمثيل على مستويين: مؤتمر نواب الشعب للإتحاد السوفيتى و العمل الدائم للمجلس الأعلى للإتحاد السوفيتى المكون فى المؤتمر. و فى ظل هذا الموقف الجديد, ف.شيربيتسكى لم يكن فى السلطة لفترة طويلة من الزمان. و قد تناثرت ديكتاتورية الحزب والنظام الشمولى بأكمله إلى قطع منذ فترة طويلة.

 

و فى مارس 1990, تم إقامة إنتخابات المجلس الأعلى للجمهوريات الإشتراكية السوفتية الأوكرانية و المجالس المحلية. و قد ظهر العديد من الشخصيات السياسية الجديدة و مناصرو الإصلاحات على الساحة فى الحياة السياسية. و فى السادس عشر من يوليو 1990, تبنى البرلمان إعلان سيادة دولة أوكرانيا. و من أجل إنقاذ الإتحاد السوفيتى بدأ جورباتشوف المفاوضات مع زعماء الجمهوريات حول ظروف إتفاقية إتحاد قد لا يتم التنسيق بينها و بين مبادئ سيادة الدولة ( عملية نوفوجاريوفيان) و يقوم بإعلانها البرلمانات الجمهورية.

 

و فى عشية التاسع عشر من أغسطس 1991, قام محافظو الإدارة المركزية لحزب الحكومة بمحاولة للإرتقاء بالدولة و الكفاح من أجل تحويل حياة الريف إلى المدينة قبل 1985. و قد لاقى البوتش ( زعماء اللجنة المركزية للحزب الشيوعى فى أوكرانيا الذين شاركوا أيضا) الفشل. و فى الرابع و العشرين من أغسطس, الجلسة غير العادية للمجلس الأعلى للجمهوريات الإشتراكية السوفتية الأوكرانية وافق على " مذكرة إعلان إستقلال أوكرانيا".

 

و فى الأيام الأخيرة من أغسطس 1991, تبنوا مرسوم الإبطال المؤقت ثم حظر أنشطة حزب أوكرانيا الشيوعى. و فى الأول من يسمبر 1991, وقع الإستفتاء على تأكيد " مذكرة إعلان إستقلال أوكرانيا". و قد كانت هناك إستجابة إيجابية من 90,3% من الشعب الذين شاركوا فى الإستفتاء. وقد تم أيضا إقامة إنتخابات أول رئيس لأوكرانيا. و قد أصبح ليونيد كرافشوك أول رئيس لأوكرانيا.

 

و قد كون الإستفتاء فى أوكرانيا موقف جديد نوعيا بالنسبة لمشكلة وجود الجمهورية الإشتراكية السوفتية. و بعد أسبوع من هذا الحدث, أعلن كل من بوريس يلتسين, الرئيس الروسى, و ليونيد كرافشوك وإس.شوشكفيك, رئيس المجلس الأعلى لبيلاروس فى إجتماع فى منسك أن إتحاد الجمهوريات الإشتراكية السوفتية لم يعد موجودا كموضوع فى القانون الدولى و حقيقة جغرافية سياسية.

 

و كانت أستجابة المجتمع الدولى لنتائج الإستفتاء القومى بالإجماع على نحو غير متوقع: بالنسبة لديسمبر 1991, قامت 68 دولة بالإعتراف بإستقلال أوكرانيا, و فى 1992 قامت 64 دولة بالإعتراف به. و كانت حكومة يلتسين من أولى الدول التى إعترفت بأوكرانيا و كانت تأمل أن تظل موسكو المركز الحاكم فى أراضى إتحاد الجمهوريات الإشتراكية السوفتية بأكملها و قد يتم عمل ذلك بإستخدام آلية الكومنولث لإتحاد الجمهوريات السابق و بعدم التحول إلى وحدة عسكرية سياسية أو إلى نوع جديد من إتحاد الجمهوريات الإشتراكية السوفتية. و قد إمتنعت أوكرانيا عن توقيع الإتفاقية التى تمنح مؤسسات الكومنولث وظائف الدولة العليا.

 

و بعد الإنفصال عن إتحاد الجمهوريات الإشتراكية السوفتية , ورثت أوكرانيا ثالث أكبر قدرة نووية فى العالم. و فى ديسمبر 1991, حل رادا الأعلى قانون " القوى العسكرية لأوكرانيا", و فى نوفمبر 1993, تبنى العقيدة العسكرية التى تم الإعلان فيها أن أوكرانيا لا ترى أعداءها فى الدول المجاورة و أن جيش أوكرانيا هو الضمان الوحيد لأمنها القومى. وعلى مدى السنوات الخمس الأولى, تم تقليل قوات أوكرانيا العسكرية من 726 ألف إلى 350 ألف.

 

و بالبدء بإعلان سيادة الدولة, كانت أوكرانيا تؤكد دائما على الرغبة فى أن تصبح دولة غير نووية. و فى نوفمبر 1994, وافق رادا الأعلى على قرار بشأن إنضمام أوكرانيا إلى إتفاقية عدم توسع الأسلحة النووية بشرط ضمان الأمان من جانب الدول النووية. و قد تم منح مثل هذه الضمانات وفى صيف 1996, تم نزع أخر 1280 رأس حرب من أوكرانيا.

 

أصبحت العملية الدستورية التى بدأت فى يوليو 1990 بتبنى إعلان سيادة دولة أوكرانيا أهم عنصر فى تكوين الدولة. و قد صدقت هذه الوثيقة على مبادئ السيادة والديمقراطية و عدم إنتهاك أراضى أوكرانيا وفصل السلطة إلى فروع تشريعية وتنفيذية و قضائية و مساواة المواطنين و تأمين الدولة للحقوق و الحريات. و قد تم تبنى دستور أوكرانيا فى الثامن و العشرين من يونيو 1996 بعد كفاح سياسى طويل المدى. و قد كون الدستور مؤسسة تشريعية قوية لتنظيم العلاقات الشعبية و تطوير السيادة و الدولة الديمقراطية.

 

و قد دخل النظام الديمقراطى أول تجاربه الجادة فى يونيو 1994 عندما, كنتيجة للإنتخابات الحرة, تم التخلى عن السلطة لليونيد كوشما, رئيس أوكرانيا الجديد.

 

إن تعزيز أوكرانيا كدولة ذات سيادة تعقد بصعوبات الفترة الإنتقالية التى يمكن الشعور بها بشكل خاص فى مجال الإقتصاد. و قد إزدادت الأزمة الإقتصادية الموروثة من الزمن السوفيتى سوءا فى السنوات التالية. و قد إستمرت الخلافات و المناقشات المتعلقة بمستقبل أوكرانيا حتى هذا اليوم. و مازالت الأفكار المختلفة مثل الفوائد المرغوب فيها و التوجهات وملائمة إصلاحات السوق بين الصفوة السياسية و فى المجتمع. وبأى حال من الأحوال, قامت الأنظمة السياسية بتنفيذ هذا الكفاح و فى المجال الدستورى. و عند تقرير مشاكلها الإقتصادية و السياسية, لاقت أوكرانيا التأييد من المجتمع الدولى. و قد قابلت أوكرانيا القرن العشرين كدولة مستقلة.

 

عربي | ENG web design - Wizardry   Sitemap