أوكرانيا لديها الكثير من القدرات الإقتصادية و الصناعية و الزراعية لأنه لديها مقدار كبير من الخبرة فى صناعات المعادن و التعدين و إنتاج الطاقة و التخمر الكيماوى. وفى أوكرانيا, يمكن أن يتجاوز محصول القمح أكثر من 35 مليون طن مترى فى السنة. و هو ما يفسر شهرة أوكرانيا بأنها " سلة خبز أوروبا".
و فى الوقت نفسه, تلقت أوكرانيا من الإتحاد السوفيتى مجمع إقتصادى مختل الوظيفة و أساس مادى غير مساير للعصر. و تمر أوكرانيا فى الوقت الحالى من خلال مرحلة إنتقال صعبة. و هناك حاجة ماسة إلى الإصلاحات فى التصنيع, إلا أن الإصلاحات يجرى تنفيذها ببطء شديد أو لا تتم على الإطلاق. و هناك صناعات ليس لها دورة مفتوحة فى الإنتاج و بالتالى غير كافية فى العدد. كما أن النظام القانونى به خلل و هذه المشاكل هى السبب فى إعاقة النمو فى القطاع الخاص للإقتصاد. و لا يوفر الإقتصاد ظروف ضرورية للنمو الناجح للأعمال صغيرة و متوسطة الحجم و بالتالى فإن نتائج الإستثمارات بطيئة.
و قد إنخفض إجمالى الناتج القومى بنسبة 52% بعد إنهيار الإتحاد السوفيتى. وفى أثناء ذلك الوقت, تقلص الإنتاج الصناعى بنسبة 48% و قد إنخفض الإنتاج الزراعى بنسبة 51%. و قد أصبحت البطالة مشكلة كبرى. و طبقا لمنظمة العمل الدولية, بلغ مستوى البطالة في ديسمبر عام 2008 3% ، لكن من الصعب التعيين الدقيق من الكمية إذا تم اعتبار كل البطالة أناس يعملون أيام عمل قصيرة و لديهم إجازات و إجازة بدون أجر, و كذلك أناس يعملون بشكل غير شرعي و يأخذون تعويضات البطالة.
كل هذه الأمور كانت السبب فيما هو متعارف عليه باسم " إقتصاد الظل" و الذى حسب تقديرات البعض يكشف أن نصف إجمالى الناتج القومى نتج فى سوق "الظل". و هو يوظف حوالى 11 مليون شخص فى أوكرانيا. و هناك تقلص قوى فى الإختلافات الإجتماعية الإقتصادية التى نتجت عن هذه السوق و تمثلت النتيجة فى أن 10% من السكان يجنون 40% من العائدات. و بالطبع, فإن الفقر فى تصاعد. و وفقا للمعلومات المقدمة من الرئاسة, فإن 25% من السكان يتم تصنيفهم بإعتبارهم " فقراء" و 14.7% يتم تصنيفهم بإعتبارهم " فقراء جدا" أو " معدمين".
و فى عام 2000, كانت هناك بعض التغيرات الكبيرة فى إقتصاد أوكرانيا بسبب الإصلاحات الحكومية و الزراعية و الخصخصة. و طبقا للإحصاءات الحكومية, فإن الأسواق الصناعية و الزراعية شهدت نموا منذ ذلك الحين. و قد كشفت هذه الإحصائيات أن دخل السكان زاد أيضا. و فى ربيع 2002, كان المرتب الشهرى 400 غريفنا، و وصل عام 2008 إلى 1806 غريفنا. و قد تحسنت الصناعات الغذائية و الإستهلاكية سريعا. و قد تم تصنيع الطائرات المتينة و الثقيلة و روسلان و مريا فى مصنع أنتونوف فى أوكرانيا. وهو ما يفسر أنها أكثر منتجات أوكرانيا تنافسية فى السوق العالمى. و فى ذلك الوقت, فإن الأولوية الكبرى للبلاد هى تطوير الصناعات التكنولوجية العالية.
و قد أظهرت أوكرانيا فى السنتين الماضيتين بصورة واضحة أن هناك قدرة ضخمة فى النمو الإقتصادى.