أكتوبر 18, 2016 البنك الأوروبي يخصص 37 مليون دولار لبناء محطة حبوب في ميناء ’يوجني‘       يناير 7, 2016 توسيع جغرافية التصدير الزراعي يعد إنجازا هاما لأوكرانيا في عام 2015

الصور

الفيديو

النظام النقدي

لمحة تاريخية

أصدرت أوكرانيا العملة المؤقتة في عام 1992 التي تسمى " كاربوفانيتس "وكان اسمها في الأصل " كوبون" لأنه في السنة الأولى بعد انهيار الإتحاد السوفييتي صدرت النقود على شكل قسائم. وبهذه الخطوة غادرت أوكرانيا رسمياً منطقة الروبل. بعد عدة إعلانات عن العملة الجديدة، تم أخيراً إصدار الغريفن وهذا هواسم النقود المستخدمة قديماً في القرن العاشر في "الكييفسكا روس" وهي (دولة قديمة على الأراضي الأوكرانية). فقد كان يعادل سعر صرف 1.76 غريفن للدولار الأمريكي في شهر أيلول (سبتمبر) من عام 1996. وخلال الأزمة المالية الروسية في عام 1998، بدأ سعر التصريف بالارتفاع بشكل مفاجئ حيث أصبح سعر الصرف 5 غريفن للدولار الواحد وبقي محافظاً على سعره لعشر سنوات متتالية، حتى الأزمة المالية العالمية في 2008-2009.

إن الوضع في المصارف الأوكرانية يمثل تحدياً استثنائياً لعدة أسباب: لم تتمكن البلاد من التعافي من أزمة 2008-2009 قبل أن تتعرض للإنتكاس مرة أخرى في عام 2014. إن ركود الإقتصاد العميق وانخفاض الغريفن إلى جانب التوترات السياسية دفع القطاع المصرفي يغرق بالديون مرة أخرى، وخلق بيئة من الشكوك المستمرة. وبالإضافة إلى نقاط الضعف الهيكلية المزمنة، مثل الضعف في سيادة القانون وعدم الحماية الكافية لحقوق الدائن والفساد المفرط وهياكل الملكية غير الشفافة، إن أهم المشاكل التي يعاني منها حالياً هذا القطاع تشمل ارتفاع وزيادة الائتمان، ومخاطر سعر الصرف. إن البلاد الآن وسط أزمة ائتمان كبيرة حتى أنه هناك زيادة لتدفقات الودائع الصادرة. والوساطة المالية قد انهارت عملياً، وارتفاع عدد البنوك المعلنة إفلاسها. والعامل الرئيسي لامتصاص الصدمات هواستمرار التزام صندوق النقد الدولي والمجتمع الدولي في تقديم المساعدات المالية لأوكرانيا.

 شهدت أوكرانيا خلال العقد الماضي وتكراراً ومراراً حالة من التباعد والتضارب السياسي وعدم الاستقرار. وهيمن على المجتمع رجال الأعمال المحليون الأقوياء سياسياً، الذين يقومون بدور الأوليغاركية (الرأسماليين ذوي الثراء الفاحش) والمجموعات المعنية بالأعمال المالية والصناعية. أما عامة الشعب من الأوكران البسطاء فيواجهون مستوى عال جداً من الفساد والاستيلاء على المؤسسات العامة. ومع مرور الزمن يبدوأن البلاد وأصحاب الأعمال فيها قد دخلوا على نحومتزايد في المنافسة الجيوسياسية بين الإتحاد الأوروبي / الغرب وروسيا. وأعقب هروب الرئيس الفاسد (فيكتور يانوكوفيتش) بعد سرقته لخزينة الدولة في شهر شباط (فبراير) من عام 2014، بعد تظاهر الشعب في مركز العاصمة كييف الشديدة المؤيدة للإتحاد الأوروبي والغرب، والذي أعقبه ضم روسيا لشبه جزيرة القرم واندلاع الصراع في منطقة دونباس شرق أوكرانيا الذي نظمته روسيا وسلحته . إن تلقي المساعدة المالية من قبل صندوق النقد الدولي والمجتمع الدولي إضافة إلى انتخابات رئاسية ناجحة في شهر أيار (مايو) من عام 2014 وتولي (بتروبوروشينكو) منصب الرئاسة استقر الوضع إلى حد كبير ولكن مع اشتداد الصراع المسلح في أواخر صيف عام 2014 وظهور المشاحنات السياسية الداخلية، تفاقمت الأوضاع مرة أخر. وأعطت الانتخابات البرلمانية في شهر تشرين الأول (أكتوبر) الحكومة الجديدة تفويضاً قوياً لإجراء إصلاحات شاملة، لكن التقدم كان متعثراً بخطاه لأسباب مفهومة والوضع الجيوسياسي العام الذي لم يتغير.

الضغط وهبوط العملة المحلية

شعرت أوكرانيا بالضغط المطرود المستمر على عملتها الوطنية الغريفن منذ ربيع عام 2014، ويعود ذلك جزئياً إلى التدخل العسكري الجاري في منطقة الدونباس. وقد قام المصرف الوطني الأوكراني ومن أجل تحقيق استقرار الوضع في المنطقة، بتدابير تقييدية في 23 من شهر شباط (فبراير) من عام 2015، حيث قام المصرف الوطني الأوكراني باصدار اللائحة رقم 124 " بشأن خاصية المعاملات المحددة بالعملات الأجنبية " والذي تم تعديله في 24 من شهر شباط (فبراير) عندما دخلت هذه اللائحة حيز التنفيذ. وهذا يقوي الرقابة على معاملات العملة الأجنبية التي يقوم بها المستوردون بموجب العقود التجارية الأجنبية التي تتطلب دفعات مسبقة. وكان المصرف الوطني الأوكراني يتوقع من اللائحة أن تمنع هروب رؤوس الأموال من أوكرانيا وتخفف الضغط على سوق تداول العملات الأجنبية في البلاد.

إن هذه اللائحة لها تأثير مباشر وفوري على المستوردين الأوكران وعلى الشركات التي تستخدم السلع المستوردة للتصنيع. وتؤثر تلك القيود على قدرة هذه الشركات على الايفاء بإلتزامات الدفع بموجب عقود الاستيراد مع أطراف أجنبية، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى مشاكل وعوائق في مواعيد التسليم ما يسبب نقص الإمدادات والذي يؤثر على الإنتاج. وباختصار من المرجح أن يؤدي ذلك إلى نفقات إضافية للشركات إضافة إلى التقلبات في أسعار العملات الأجنبية، فضلاً عن عقوبات محتملة. حتى أنه من الممكن أن يجبر المستوردون على إعادة التفاوض بشأن العقود المبرمة.

بمقتضى اللائحة (عتباراً من 5 أيار (مايو) 2016):

1. يحظر على المصارف المعتمدة بدون تأكيد (موافقة) من المصرف الوطني الأوكراني من القيام بمدفوعات مقدمة بالعملة  الأجنبية للسلع المستوردة بموجب العقود التجارية الأجنبية، وإذا كانت القيمة الإجمالية لمثل هذا العقد تتجاوز 50000 دولار أمريكي أوما يعادلها بالعملة الأجنبية الأخرى وبسعر الصرف الرسمي للعملة المحلية الأوكرانية والتي وضعها المصرف الوطني الأوكراني لتاريخ العقد. ويجب على المصارف المعتمدة إنشاء سجل الدفعات المقدمة المطلوبة من أجل التأكد منها من قبل المصرف الوطني الأوكراني. ثم يقدم السجل إلى المصرف الوطني الأوكراني عن طريق البريد الإلكتروني مع النسخ الممسوحة ضوئياً (scanner) من وثائق المدفوعات المقدمة أصولاً. ثم يمكن للمصارف المرخصة إجراء الدفعات المقدمة التي أكدها المصرف الوطني الأوكراني ليس قبل يوم العمل الرابع إعتباراً من يوم تقديم السجل إلى المصرف الوطني الأوكراني.

2. إذا تم الدفع المسبق باستخدام خطاب الإعتماد المستندي فإن تأكيد المصرف الوطني الأوكراني غير مطلوب، بغض النظر عن القيمة الإجمالية للعقد. ويجب تأكيد خطاب الاعتماد من قبل مصرف من الدرجة الأولى ولا يقل تصنيفه الاستثماري عن معدل التصنيف الإستثماري المحدد من قبل إحدى وكالات التصنيف الائتماني الكبرى مثل Fitch IBCA، Standard & Poor’s، Moody’s. يجب استخدام خطابات الاعتماد للدفعات المقدمة بموجب عقود تجارية أجنبية تتجاوز قيمتها الـ 500000 دولار. ويمكن شراء العملة الأجنبية فقط لغرض تأمين خطاب الاعتماد.

وإذا لم يتم تحديد القيمة الإجمالية في العقد أولم يتم تحديدها وفقاً للعقود الحالية، تطبق هذه الحدود فيما يتعلق بالدفعات المقدمة التي يجب القيام بها بعد تاريخ إصدار اللائحة.

3. يحظر على المصارف المعتمدة شراء العملات الأجنبية بناء على تعليمات العميل باستخدام الأموال المقترضة بالعملة المحلية (الغريفن) من قبل العميل.

وإن اللائحة لا تنص على أي فترة صلاحية وتبقى سارية المفعول حتى يتم إلغائها من قبل المصرف الوطني الأوكراني.

لائحة صادرة عن المصرف الوطني الأوكراني "بشأن خصائص معاملات محددة بالعملات الأجنبية" تحت رقم 124 بتاريخ 23 من شهر شباط (فبراير) 2015

نشر المصرف الوطني الأوكراني المرسوم رقم 140 في الثالث من شهر آذار (مارس) 2016، والذي دخل حيز التنفيذ من الخامس من شهر آذار (مارس) 2016، ويظم عدداً من القيود التي تؤثر على صرف العملات الأجنبية.

1. تم تمديد القيود التالية إعتباراً من:

الخامس من شهر أيار (مايو) 2016:

•    يجب تسوية معاملات الإستيراد والتصدير في غضون 90 يوماً.

•    يجب بيع 75٪ من عائدات العملة الأجنبية مع استثناءات محدودة.

•    الصفقات بالعملات الأجنبية تخضع للرقابة المشددة بما في ذلك فرض حظر على التوقف عن الإشراف على عمليات التصدير على أساس الوثائق التي تؤكد الإيفاء بالإلتزامات من خلال المقاصصة لدعوات مضادة مماثلة.

•    يبقى الحظر على السداد المبكر للقروض أوالائتمانات بالعملات الأجنبية بموجب اتفاقات/عقود مع غير المقيمين.

•      الحد الأقصى لمبيعات العملة الأجنبية نقداً للفرد على مدى يوم عمل واحد وفي مؤسسة مصرفية واحدة هو ما يعادل 6000 هريفنا (قبل 5 آذار (مارس) 2015 كان الحد الأقصى 3000).

•    إن التحويلات بالعملة الأجنبية من قبل أفراد من أوكرانيا إلى الخارج لا تزال محدودة بما يعادل 15000 غريفن أثناء يوم عمل واحد في حال التحويلات بدون وثائق مسندة، وإلى ما يعادل 150000 غريفن شهرياً في حال التحويلات المالية على أساس وثائق مسندة.

•     حجم السحوبات النقدية من خلال المكاتب النقدية وأجهزة الصراف الآلي لا يتجاوز  500000 هريفنا في اليوم لكل عميل (قبل 5 أيار (مايو) 2015 كان الحد الأقصى 150000).
•    إن السحابات النقدية في أوكرانيا من خلال وسائل الدفع الإلكترونية المنفذة سواء من قبل المقيمين أوالغير مقيمين بأي عملة أخرى غير العملة المحلية تبقى مقيدة.

•    يقتصر إجمالي مخاطر العملة الأجنبية طويلة الأجل للمصارف (H13-1) على نسبة 1%.

•    حجم السحوبات النقدية بالعملات الأجنبية أوالمعادن الثمينة من حسابات العميل الجارية وحسابات الإيداع لا يتجاوز 50000 هريفنا بسعر الصرف الرسمي والمقرر من قبل المصرف الوطني لأوكرانيا في اليوم لكل عميل (قبل 5 أيار (مايو) 2015 كان الحد الأقصى 15000).

•    يسمح للمصارف بإصدار شهادات الإدخار(الإيداع) المسجلة والمقومة بكل من العملتين الوطنية والأجنبية، مع استحقاق لا يقل عن ستة أشهر، ولكن من المفترض أن تقوم المصارف بتعليق إصدار شهادات الإدخار (الإيداع) لحاملها.

•    ويحق للمصارف إعادة أي ودائع بالعملات الأجنبية، باستثناء الودائع التي تؤكدها شهادات الإدخار (الإيداع) باستحقاق لا يقل عن ستة أشهر، قبل الموعد المحدد وبالعملة المحلية الأوكرانية وفقاً لسعر شراء تداول العملات الأجنبية المقرر من قبل المصرف في يوم عقد الصفقة المبرم.

•    عند حساب إجمالي مخاطر القروض بالعملات الأجنبية، يجب على المصارف إدراج القيمة الدفترية للسندات الحكومية المشتراة مرفقة بالقيمة المفهرسة بنسبة القسيمة.

•    إن المصارف ملزمة بوضع الأموال بالعملة المحلية (الغريفن) في حساب تحليلي مستقل أولاً وتحويل هذه الأموال بغرض شراء العملة الأجنبية في موعد لا يتجاوز اليوم الرابع من أيام العمل المصرفي.

•    إن المصارف ملزمة بالإحتفاظ بسجل شراء العملة الأجنبية الذي يقدم إلى المصرف الوطني الأوكراني لدى الضرورة.

  إذا كان طلب العملة الأجنبية يساوي أويتجاوز 50000 دولار أمريكي يتعين على المصارف أن تقدم إلى جانب السجل نسخاً من الوثائق التي يتم على أساسها تنفيذ صفقات تداول العملات الأجنبية. ولقد أدرج المصرف الوطني الأوكراني قائمة من الوثائق الإضافية مثل: شهادة عدم التخلف عن الدفع الصادرة عن الدائرة الضريبية الحكومية ، وشهادة من لجنة سوق الأسهم والأوراق المالية الحكومية لتأكيد شرعية (غير وهمية) الصفقات المتعلقة بشراء و/أوتحويل العملة الأجنبية الواردة من بيع سندات الدين من قبل المستثمرين الأجانب في سوق الأسهم.

وتنظم عملية بيع و/ أوتحويل العملة الأجنبية بغرض إجراء دفعات مقدمة بموجب عقود الاستيراد بالمرسوم رقم 124 الصادر عن المصرف الوطني الأوكراني بتاريخ 23 شهر شباط (فبراير) 2015 والذي ينص على:

•    حظر ثلاثة أنواع من المعاملات بالعملات الأجنبية وهي:

-    دفع الأموال للمستثمرين الأجانب في الخارج، الذي يعقب بيع الأوراق المالية في السوق الموازية من الشركات المصدرة الأوكرانية؛

-    دفع الأموال للمستثمرين الأجانب في الخارج، في أعقاب بيع حقوق ملكية المساهمين غير التي يشار إليها في نموذج أسهم. وهناك فكرة جديدة أن هذا الحظر ينطبق أيضاً على تخفيض رأس المال المصرح به للمؤسسات القانونية أوعند خروج المستثمرين الأجانب من الشركات؛

-    دفع أرباح الأسهم للمستثمرين الأجانب في الخارج. فكرة جديدة أيضاً: هذا الحظر يطبق أيضاً على أرباح الأوراق المالية المتداولة في البورصة؛

-    إن المعاملات بالعملات الأجنبية تتم بالتراخيص الفردية من المصرف الوطني الأوكراني، مع بعض الاستثناءات؛

•    إن متطلبات تحويل المساعدات الخيرية من قبل المؤسسات الخيرية والتحويلات من قبل وزارة الصحة الأوكرانية التي جرت خارج أوكرانيا والتي يجب أن يتم التحقق منها.

2. تم إدخال القيود التالية:

•    الحد من ميزان فائض الحجم الكلي للعملات والمعادن المصرفية التي تم شراؤها عن طريق المصرف، والتي تحول إلى العملة المحلية (الغريفن) على حجم مبيعاتها في عمليات المصرف نفسه في نهاية كل يوم عمل مصرفي؛

•    فرض حظر على منح قروض بالعملة الوطنية إذا كان العملاء يضمنون القروض بحقوق الملكية للأموال بالعملة الأجنبية المودعة لدى المصارف؛

•    فرض حظر على شراء العملات الأجنبية من قبل المصارف بناء على تعليمات من العملاء المقيمين باستناء الأفراد الذين لهم أموال بالعملة الأجنبية في الحسابات الجارية وحسابات الإيداع، المفتوحة في هذا المصرف و/أو المصارف المعتمدة الأخرى. لا ينطبق هذا الحظر في حال إذا كان المبلغ الإجمالي من العملة الأجنبية في حسابات العميل أقل من 25000 دولار أمريكي.

•    فرض حظر على نقل الأموال بالعملة المحلية من قبل المصارف من حساب الاستثمار بغرض شراء السندات الحكومية الأوكرانية من قبل مستثمر أجنبي ، مع بعض الاستثناءات؛

•    تعيين الحد الأقصى لشراء الذهب لكل عميل أوهيئة قانونية أورجل أعمال فردي؛ في الأسبوع بـ 3.216 أوقية ترويسية من الذهب أوما يعادلها من المعادن المصرفية الأخرى، عن طريق التحويل المصرفي بالعملة المحلية في المؤسسة المصرفية نفسها، مع بعض الاستثناءات.

في الرابع من شهر آذار (مارس) عام 2015، دخل المرسوم رقم 161 الصادر عن المصرف الوطني الأوكراني بتاريخ الثالث من شهر آذار (مارس) 2015 والذي يعدل المرسومين رقم 124 الصادر بتاريخ الـ 23 من شهر شباط (فبراير) 2015 ورقم 597 الصادر بتاريخ 30 من شهر كانون الأول (ديسمبر) من عام 2003 حيز التنفيذ.

والنتائج الناجمة عن المرسوم هي كالتالي:

1.    يجب أن تشمل مجموعة من الوثائق المقدمة إلى المصرف الوطني الأوكراني للحصول على إذن شراء العملة الأجنبية أوبيعها التأكيد على عدم وجود أي متأخرات ضريبة أومتأخرات أخرى مستحقة، والتي تصدرها الدائرة الضريبية الحكومية، وفي بعض الحالات شهادة تقييم التكاليف التي يصدرها مركز المعلومات والتحليلات الحكومي لرصد أسواق السلع الدولية.

2.    قد خفف قرار المصرف الوطني الأوكراني رقم 355 الصادر بتاريخ الـثالث من شهر حزيران (يونيو) 2015 إجراءات سيطرة المصارف المعتمدة على معاملات المقيمين فيما يتعلق بعقود العمل والخدمات وحقوق الملكية الثقافية، من خلال زيادة الحد الأدنى للحصول على تقييم سعرعقود العمل والخدمات وحقوق الملكية الثقافية مع غير المقيمين من 25000 يوروإلى 50000 يورو.

3.    وفقا للقانون الصادر " بشأن التدابير لتحقيق الاستقرار في ميزان مدفوعات أوكرانيا، وامتثالاً للمادة 12 من الاتفاق العام بشأن التعريفات الجمركية والتجارة (اتفاق الـ GATT) 1994 "، إن شرط تقديم خطابات الاعتماد للمدفوعات بموجب عقود الاستيراد التي تبلغ قيمتها أكثر من 500000 دولار أمريكي لا تنطبق على مشتريات السلع الأساسية حتى مطلع الثالث من شهر أيلول (سبتمبر) من عام 2015.

أبقى المصرف الوطني الأوكراني في النصف الأول من عام 2015 سياسته اتجاه أسواق تداول العملات الأجنبية (الفوركس) دون تغيير. فمن ناحية لم يقم المصرف برفع أي قيود فرضها في وقت سابق لتحقيق الاستقرار في السوق؛ ومن جهة أخرى خفض على نطاق واسع الطلبات المقدمة من المصارف لشراء العملات الأجنبية في سوق تداول العملات الأجنبية التي ما بين المصارف. وعلى عكس التوقعات لم يظهر المصرف الوطني الأوكراني أي نشاط في سوق تداول العملات الأجنبية ما بين المصارف في شهر أيار (مايو). وفي مطلع هذا الشهر قام المصرف بعدة تدخلات مزدوجة ولكن المبالغ المتداولة كانت صغيرة نسبياً. إضافة إلى ذلك فقد قام المصرف بعدة مداخلات "شفوية"، معلناً سعر الصرف المستهدف في بداية المزاد. وفي النصف الثاني من الشهر توقف المصرف حتى من التدخلات "الشفوية".

كالعادة في أوكرانيا، استمرت عطلة رأس السنة للأعمال التجارية إلى 13 يناير 2016، وبالتالي كان الطلب على العملة الأجنبية في سوق تداول العملات الأجنبية بين البنوك منخفضاً. ونتيجة لذلك، كان سعر صرف الدولار مقابل الهريفنا يتراوح خلال الأسبوعين الأولين من السنة فيما بين حوالي 24 و23.1 هريفنا للدولار الواحد. وشهدت جلستا التداول الأخيرتان تسارعاً في وتيرة انخفاض قيمة العملة، إذ أن المصرف الوطني الأوكراني أعلن عن خططه بشأن تحرير سوق الفوركس والتوقف عن التدخل في تجارة سوق تداول العملات الأجنبية بين البنوك (حيث توقف المصرف عن إجراء مزادات العملات الأجنبية، واقتصر نشاطه على رفض طلبات المضاربة بصورة واضحة لشراء دولارات فقط).

واستمر المصرف الوطني في عملية تحرير لوائح الصرف الأجنبي، حيث رفع الحد الأقصى للسحوبات النقدية بالعملات الأجنبية والمعادن الثمينة من حسابات عميل البنك من 15 ألف هريفنا إلى 50 ألف هريفنا في يوم واحد، ورفع الحد الأقصى للسحوبات النقدية بالعملة الوطنية من 150 ألف هريفنا إلى 500 ألف هريفنا في يوم واحد. وتم رفع الحد الأقصى لمبيعات العملات الأجنبية إلى ما يعادل 6 آلاف هريفنا. وتستهدف هذه التغييرات إعادة ثقة الناس بالنظام المصرفي وتشجيع تدفق الودائع بالعملة الوطنية والأجنبية على حد سواء. وبالإضافة إلى ذلك، تم تمديد شروط التزام المصدّرين بتسليم العائدات بالعملة الأجنبية، وكذلك حظر السداد المبكر للقروض بالعملات الأجنبية من قبل المقيمين بمقتضى الاتفاقات مع غير المقيمين، وغيرها من القيود المفروضة على النقد الأجنبي.

ووفقاً للتوقعات، سيبلغ سعر الصرف 25-30 هريفنا لدولار واحد في نهاية عام 2016.