الدين
أوكرانيا دولة تتعدد فيها الأديان ولكن الدين السائد هو المسيحي. وحاليا تمثل الجمعيات المسيحية الحياة الدينية في أوكرانيا و لكن مع ذلك فإن ممثلي اليهودية و الإسلام موجودون بالطبع. واعتبارا من نهاية عام 1980 ظهرت في أوكرانيا بعض جمعيات عبدة الأوثان. و كذلك ارتفع عدد المذاهب الدينية و الفلسفية (البوذية) و بخاصة الطوائف غير التقليدية و جديدة الدين.
وتمثل الجمعيات المسيحية في أوكرانيا نسبة 97%، وحوالي نصفها من المذاهب الأرثوذكسية. و نصفها الآخر مقسم على الكنائس الكاثوليكية و البروتستانية، و حسب الدراسات غير الرسمية هي كالتالي: كنيسة الأوكرانيين الأرثوذكس التابعة للبطريركية الروسية وكنيسة الأوكرانيين الأرثوذكس التابعة للبطريركية الكييفية وكنيسة الأوكرانيين الأرثوذكس الأوتكيفاليك وكنيسة الأوكرانيين الكاثوليك اليونانية وكنيسة الرومان الكاثوليك وكنيسة الأرمن الكاثوليك.
كنيسة الأوكرانيين الأرثوذكس التابعة للبطريركية الروسية
كانت كنيسة الأوكرانيين الأرثوذكس الخاضعة للبطريركية الروسية سابقا جزءا من الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، و لكنها في يناير سنة 1990 حصلت على اسم جديد. و بعد مرور عام استقلت استقلالا كاملا ولكنها نظريا ما زالت تابعة للبطريركية الروسية قانونا. و بعد استقلال أوكرانيا سنة 1991، حاول المطران فيلاريت (دينيسينكو) الانسلاخ عن الكنيسة الروسية، و لكن رئيس الأساقفة الروسيين لم يسمح بذلك وكان نتيجة لذلك أن المطران فيلاريت أقيل من منصبه!! وكان العديد من أساقفة الكنيسة الأوكرانية تبرؤوا من مناصبهم من أجل دعم الاستقلال عن البطريركية الروسية. و في مايو عام 1992 انتخب مطران المنطقتين روستوف و نوفوتشيركاسي فلاديمير سابودان رئيس الكنيسة الأوكرانية.
كنيسة الأوكرانيين الأرثوذكس التابعة للبطريركية الكييفية
تأسست كنيسة الأوكرانيين الأرثوذكس التابعة للبطريركية الكييفية في يونيو سنة 1992 بمساعدة مطران فيلاريت (الذي أقيل من كنيسة الأوكرانيين الأرثوذكس التابعة للبطريركية الروسية) و مؤيديه من أساقفة كنيسة الأوكرانيين الأرثوذكس الأوتكيفاليك، و كذلك دعمته بعض الجهات المدنية و نواب البرلمان. و من أكتوبر عام 1995 أصبح فيلاريت رئيسا لهذه الكنيسة تحت اسم "أبو كييف و روسيا الكييفية كلها". و في الوقت الراهن لا تعترف هذه الكنيسة بالكنائس الأرثوذكسية من الدول الأخرى و لذلك تبقى غير قانونية.
كنيسة الأوكرانيين الأرثوذكس الأوتكيفاليك
كانت في أوكرانيا في القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين بعض المذاهب الأوتكيفاليكية التي لم تحقق أغراضها بسبب اضطهاد شنه الاتحاد السوفيتي السابق و ستالين، و انتشر ممثلو كنيسة الأوكرانيين الأرثوذكس الأوتكيفاليك في أغسطس سنة 1989 في أوكرانيا الغربية ، و خرج فلاديمير ياريما، والقس الأرثوذكسي الروسي من لفيف عن الانتداب الأرثوذكسي الروسي. و التحق هو و الأسقف الأرثوذكسي الروسي ايفان بوندارتشوك بالمذاهب الأوتكيفاليكية.
و أصبح وضع انتشار المذاهب الأوتكيفاليكية في أوكرانيا مثيرا للجدل من طرف البطريركية الروسية، و من جهة أخرى بسبب منافستها كنيسة الأوكرانيين الكاثوليك اليونانية،و لكنها حصلت على دعم الكنائس الأرثوذكسية من الجالية الأوكرانية في أمريكا الشمالية.
و نصبت كنائس الجالية الأوكرانية مستيسلاف سكريبنيك رئيسا لكنيسة الأوكرانيين الأرثوذكس الأوتكيفاليك، و في يونيو سنة 1990 انتخب أسقفا لكييف و روسيا الكييفية كلها. و كان من حلفائه دميتريي ياريما خلال عام 1993 و 2000 ، والمطران ميفودي كودراكوف، رئيس كنيسة الأوكرانيين الأرثوذكس الأوتكيفاليك الحالي.
و في الوقت الجاري ليس لدى الكنيسة الأوتكيفاليكية وضعا رسميا من قبل الكنائس الارثوذكسية من الدول الأخرى، لكنها تحاول أن تحصل عليه.
كنيسة الأوكرانيين الكاثوليك اليونانية
يعتبر كاثوليكيو الجهة البيزنطية، الذين يعرفون بالكاثوليكيين اليونانيين, أنصار اتحاد بريست عام 1596، الذي تأسس مع كنيسة الرومان ضمن المتروبول الكييفي. وواجهت الكنيسة الأوكرانية التحديات من قبل الحركة البروتستانية و المذاهب الكاثوليكية الجديدة ، فضلا عن أزماتها الداخلية الملموسة. و أقر السينودس بالندماج إلى كنيسة روما. و سمحت هذه الخطوة بالحفاظ على الكيان الشرقي للكنيسة الكييفية. و أكدت كنيسة الأوكرانيين الكاثوليك اليونانية خلال الاجتماع في بريست عام 1596 استقلالها النهائي.
كانت أوكرانيا مع أراضيها الغربية في عصر مجمع بريست جزءا من الاتحاد البولندي-اللتفاني ، و لعبت دورا هاما في الحفاظ على الاستقلال الثقافي و الديني للشعب الأوكراني ، و بعد انضمام الأراضي الأوكرانية الغربية إلى سيطرة النمسا ، ظلت الكنيسة اليونانية في غاية الحماية و الدعم من قبل حكومة جابسبرج.
و في بداية القرن العشرين حصلت كنيسة الأوكرانيين الكاثوليك اليونانية على رضا المطران أندري شيبتينسكي (1901-1944)، الذي كان من أبرز رجال الدين في غضون الحربين العالميتين والسبعة تغييرات التي حدثت في النظام السياسي، بما في ذلك النازي والسوفيتي، و سمحت أعماله الدينية القيمة و دفاعه عن شعبه بإقامة الثقة الكاملة للكنيسة في أوكرانيا الغربية.
وقد اتبع النظام الشيوعي سياسة النهب و السلب ضد المؤسسات الدينية؛ حيث دمرت و حرقت العديد من الكنائس و قتل القساوسة وأنصارهم، و سجن بعضهم و أوفد البعض إلى الأشغال الشاقة في منطقة سيبيريا. و تمت إزالة كنيسة الأوكرانيين الأرثوذكس الأوتكيفاليك بشكل تام في بداية سنة 1930 و كنيسة الأوكرانيين الكاثوليك اليونانية في هاليتشينا سنة 1946 و في منطقة ما وراء جبال كاربات سنة 1949، و سلمت فقط بعض كنائس الرومان والبروتستانية.
و تمكنت الكنائس بتخفيف اضطهادها الديني فقط بعد أزمة القوة السوفيتية في بداية الثمانيات. و في سنة 1989 تم تأسيس الجمعيات الدينية التابعة للكنيسة الأوتكيفاليكية و اليونانية ، و سمح استقلال أوكرانيا عام 1991 ببناء السياق الجديد لأعمال كل الكنائس في أراضيها، ففتحت الحرية الدينية الطريق إلى تعدد العقائد المختلفة.
و في ربيع 1991 عاد ميروسلاف-ايفان كردينال لوبوتشينسكي، رئيس الكنيسة الأسبق من هجرته إلى لفيف. و تعتبر كنيسة الأوكرانيين الكاثوليك اليونانية مع 3,317 من جمعياتها ثانية أكبر الكنائس في أوكرانيا، وأصبح سعادة لوبومير كردينال هيساررئيس الأساقفة لها.
كنيسة الرومان الكاثوليك
تعد كنيسة الرومان الكاثوليك ثانية أكبر الكنائس الكاثوليكية في أوكرانيا حسب نسبة أنصارها, و كذلك ينضم إلى صفوفها الكاثوليكيون من المذاهب اللاتينية. في سنة 961 دعت الأميرة أولغا أسقف اللاتين الألماني إلى كييف و في 977 جاء أول سفراء إلى روسيا الكييفية. وخلال عام 977-979 كانت كنيسة اللاتين برعاية رئيس الأساقفة بونيفاتسي القديس تنفذ أنشطتها على أراضي كييف. و في سنة 988 دعا الأمير فلاديمير العظيم إلى المسيحية و نتيجة لذلك، أتى السفراء من روما بالآثار المقدسة إلى الكنائس الجديدة.
و كانت بين الكنيسة الأوكرانية و كنيسة الرومان الكاثوليك علاقة ثابتة حتى بعد الانقسام سنة 1054. و في عام 1321 جاء إلى أوكرانيا أول القساوسة اللاتينيين؛ و بعد فترة قصيرة انتشر هذا المذهب في كل أرجاء أوكرانيا، و بالإضافة إلى ذلك، كان هناك بيرناردين وكارميليت وكابوتشين وأوغسطين وبولين وترين وكذلك العديد من المذاهب النسائية. و خلال عصر النظام السوفيتي كانت الكنيسة الكاثوليكية أيضا مدمرة. و في 16 يناير عام 1991 أعلن البابا ايفان بافلو الثاني إعادة تشكيل جمعيات كنيسة الرومان وعين قساوستها. و في سنة 1992 جاء إلى أوكرانيا الرسول باباوي.
كنيسة الأرمن الكاثوليك
تعتبر كنيسة الأرمن الكاثوليك إحدى كنائس الأرمن الكاثوليك التي أسست نتيجة لتوحيد الكنيسة الأرمنية الباباوية مع الرومانية الباباوي. و انتشرت البطريركية الأرمنية (الجيرجاسية) في لفيف في القرن الرابع عشر و حكمت روس و مولدوفا و فالاحيا. و كان في القرن العشرين في هاليتشينا حوالي 5500 كاثوليكيا أرمنيا. كانت لديهم 9 كنائس و 16 مصلى. و كان لديهم دير واحد – دير أخوات بينيديكت في لفيف ، الذي كان مدرسة خاصة ذات مستوى علمي عالي.
و بحلول الحرب العالمية الثانية توفي رئيس الأساقفة يوسف تيودوروفيتش, و لم يكن هناك وقت لتعيين رئيس جديد، و خلال عام 1939 و 1945 انخفض نفوذ الكنيسة بشكل ملحوظ وخلال عمليات عسكرية قتل حوالي نصف رجال الدين. و بعد الحصول على الاستقلال سجلت في مدينة لفيف أول جمعية كاثوليكية أرمنية عام 1991.
و في خريف سنة 2001, جاء إلى أوكرانيا نيرسيس بيد روس, بطريك الصقلية و رئيس كنيسة الأرمن الكاثوليك لزيارة مراكز الارمن الكاثوليك الموجودين في البلاد.
الكنائس اللوثرية
تعد اللوثرية أحد المذاهب البروتستانية التي ظهرت في أوكرانيا في منتصف القرن السادس عشر في فولين و هاليتشينا وبوديلا وبوبوجيا، وتتمثل اللوثرية في أوكرانيا على النحو التالي: كنيسة الأوكران اللوثرية والكنيسة اللوثرية الانجيلية الألمانية و كنيسة السويد.
تأسست كنيسة الأوكران اللوثرية (كنيسة الأوكران الإنجيلية الخاضعة لعبادة أجسبورج) سنة 1926. ونشطت في أوكرانيا الغربية حتى سنة 1939 و من خلال النظام السوفيتي دمرت الكنائس و صودرت ممتلكاتها؛ واضطهد العديد من رجال الدين أو هاجروا إلى المنفى. وبعد الحصول على الاستقلال انتشرت الجمعيات اللوثرية في كييف وتيرنوبل وكريمينيتس وزابوريجيا وسيفاستوبول وسيمفيروبول وغيرها.
و خلال 25-27 من أغسطس عام 2000 عين القس فاتشيسلاف غوربونشيك رئيسا لكنيسة الأوكران اللوثرية.
و تعود أيام الكنيسة اللوثرية الانجيلية الألمانية في أوكرانيا إلى جمعيات لوثرية محلية للمستوطنين الألمانيين في منتصف القرن التاسع عشر، و في عام 1765 جاء إلى كييف القس خريستوفر ليبريحت جرال بصفة المعلم لصاحب الصيدلية الألماني ، و تمكن من جمع كل اللوثريين الألمانيين من جميع أنحاء كييف.
و تم اجتماع السينودس الدستوري الأول لأنصار الكنيسة الألمانية في 31 من يناير حتى 2 من فبراير في مدينة كييف حيث شاركت فيه ست مدن أوكرانية هي: (دنيبروبيتروفسك ،وزابوريجيا ،وكييف، و لفيف وأوديسا و خاركيف) كما شارك الأنصار من روسيا و ألمانيا و رومانيا وانتخب فلاديمير ليسني من فيودوسيا رئيسا جديدا. و أصبح القس ادموند رادز أسقفا و القس ميكزلا بيندوس نائبه.
المعمدانية
تعتبر كنيسة البابتيست من احد المذاهب البروتستانية أكثر انتشارا في أوكرانيا. و كان في أوكرانيا في القرن السادس عشر مذهب الأنابابتيست و هو مذهب أصلي للبابتيست الحاليين ، ووجد أول ممثل للبابتيست في أوكرانيا عام 1864 على نهر أنجول في منطقة ايليزافيتجراد (محافظة كيروفوجراد حاليا) في المستوطنة الألمانية. وفي عام 1867 أسست أول جمعية للبابتيست في هذه المنطقة بحيث انتشرت في مناطق جنوبية.
و في سنة 1920، حصل المسيحيون الإنجيليون و البابتيست على وضعهم الرسمي في أوكرانيا السوفيتية و الاتحاد السوفياتي كله. وفي هذه الأيام كان المسيحيون الانجيليون البابتيست من أنشط المذاهب المسيحية في أوكرانيا و العالم. و حوالي 90% من البابتيست الأوكرانيين متوحدون في اتحاد يجمع أنحاء أوكرانيا التابع لمنظمة البابنيست الانجيليين التي يرأسها هريهوري كوميندانت.
الخمسينية
تعتبر الخمسينية إحدى المذاهب البروتستانية التي ظهرت في القرن التاسع عشر. و بدأ هذا المذهب انتشاره عن طريق الإمبراطورية الروسية و جاء إلى أوكرانيا في بداية القرن العشرين.
و في مايو 25-26 عام 1990 تم اجتماع اتحاد جميع أنحاء أوكرانيا التابع لأنصار الخمسينية. و انضم هذا الاتحاد كل جمعيات الخمسينية التي كانت موجودة في جمهورية أوكرانيا السوفيتية السابقة، وكذلك كل الكنائس المستقلة المسجلة و غير المسجلة، وانتخب ميكولا ميلنيك رئيسا لهذا الاتحاد. و في سنة 1998 تولى منصبه ميخايلو بانوتشكو.
الأدفنتست
تكون الأدفنتست أكثر عددا من كل المذاهب البروتستانية في أوكرانيا. و ظهر الأدفنتزم في الولايات المتحدة الأمريكية في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن التاسع عشر في مجتمع المعمدانية والميسودست و غيرهما. و يؤمن أنصار الأدفنتزم بنهاية الدنيا و اليوم الأخير. ومن خصوصيات الأدفنتست أنهم يحترمون يوم السبت (و لهذا السبب يسمون أنفسهم بأدفنتست اليوم السابع). و وجد الأدفنتست لأول مرة في أوكرانيا عام 1847 في المنطقة الجنوبية الغربية تشيرنيفسي حيث كان م. تشيخوفسكي أول الواعظين في هذا المنطقة. و لكن في سنة 1931 دمرت منظمة الأدفنتست من قبل النظام السوفيتي.
و تمت إعادة أدفنتست اليوم السابع في عصرالبيريسترويكا. وتأسست في أوكرانيا منظمة الاتحاد الأوكراني التي ضمت ثماني منظمات محلية ، و ترأس هذه المنظمة فلاديمير كروبسكي حتى عام 1998. و يتفرع أدفنتست اليوم السابع إلى جمعيات مختلفة و منها أدفنتست التجديد و أدفنتست الكنيسة المسيحية و كنيسة الله (من اليوم السابع).
كنيسة الأرمن الأرثوذكس
تعتبر كنيسة الأرمن الأرثوذكس إحدى فروع الكنائس الأرثوذكسية الشرقية و تعود جذورها إلى أيام الرسول وفي النصف الثاني من القرن الأول دعا النبيان تاديوس القديس و بارتولوميو الشعب الأرميني للمسيحية و أسسا أول جمعية مسيحية هناك، و تحول النبيان إلى الشهيدين بسبب أعمالهما التبشيرية. و بفضل هذين النبيين، ناصري السيد المسيح اكتسبت كنيسة الأرمن الأرثوذكس اسمها الحالي. ويشتق اسم كنيسة جيرجاس من اسم جيرجاس القديس أبو الاعتراف.
و في سنة 506 رفض سينودس كنيسة الأرمن نوايا السيد المسيح بشأن توحيد كل المسيحيين في تشال سيدون عام 451. و لذلك تعتبر كنيسة الأرمن من أقدم الكنائس الكاثوليكية في المناطق الشرقية. و عاش الارمن في أراضي أوكرانيا قبل إقامة الدولة الكييفية بالعديد من السنوات. و لعبت دورا مهما في توحيد الجالية الأرمنية. وفي عام 1364 أسس الكاثوليكي الأرميني ميسروب الأول الأسقفية الأرمينية في لفيف، و بعد ثلاث سنوات أصدر ملك البلندا كازيمير الأول قرارا بدعمها. و بهذه الطريقة أصبحت كنيسة الأرمن لوفاة أم الله في لفيف (المقدسة في 1363) مركزا أسقفيا لجميع أرمن روس.
و أعلن الأسقف ميكولا توروسوفيتش في عام 1630 اتحاده مع روما في كاتدرائية لفيف للكرماليت ، و في عام 1635 أثبت هذا في حضور البابا أوربان السابع (1623-1644) بعدما حصل على لقب رئيس الأساقفة.
و في 28 من نوفيمبر عام 1991 تمت إعادة أسقفية كنيسة الأرمن الأرثوزكس و تسجيلها في أوكرانيا رسميا و هناك جمعيات في لفيف و كييف، وأوديسا، و خاركيف و دونيسك ودنيبروبيتروفسك و في عدة مدن من القرم. و عين الكاثوليكي الأرمني كاريكين في سنة 2001 الأسقف جريجوري بونياتين رئيسا لأسقفية الكنيسة الأرمن الأرثوذكس في أوكرانيا.
كنيسة كاربات التجديدية
تنجم المبادئ الرئيسية من فكرة الكنائس التجديدية عن أعمال زفينجلي و كالفين التي كتبت ما بين العشرينيات و الثلاثينيات من القرن السادس عشر. و تتكون أغلبية أنصار كنيسة كاربات التجديدية من المجريين، وظهرت أول الجمعيات من هذا المذهب في العشرينيات و الثلاثينيات من القرن السابع عشر. و في الوقت الراهن يصل عدد الجمعيات إلى 100 تتركز في 8 محافظات قي منطقة كاربات. و نتيجة لذلك تم تقسيم هذه المنطقة إلى الفروع الكنائيسية الثلاث.
اليهودية
يتمتع اليهود الذين يعيشون في أوكرانيا بالوراثة التاريخية المشتركة مع جمعيات يهودية من أوروبا الشرقية و بخاصة مع يهود روسيا، وروسيا البيضاء، وبولندا ورومانيا. و أقام اليهود في القرن العشرين المذاهب المختلفة من دينهم و الانتماءات القومية، و كل هذا ساعدهم على تأقلمهم مع الحالة الاجتماعية و السياسية التي استغرقت حتى 1939. و وجد كثير من اليهود المحليين ينتمون إلى المذهب اليهودي المتشدد تشاسيديسم في عصر النهضة الأوروبية.
و من خلال نهاية القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين دخل عديد من يهود أوروبا الشرقية إلى الأحزاب السياسية الجديدة، والكثير من الكتاب المشهورين تحدثوا العبرية في أوكرانيا و خصوصا في أوديسا و كييف ولفيف و تشيرنيفتسي. و منهم منديل موشيم سفوريم و شيلوم اليحوم اللذان كانا يعيشان في أوديسا منذ وقت طويل. و وصفا في أعمالهما التغيرات السياسية و الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع الأوروبي الشرقي عندئذ.
الإسلام
كانت شبه جزيرة القرم مركزا تاريخيا لانتشار الدين الإسلامي في أوكرانيا، و في منتصف القرن الخامس عشر أقام تتر القرم دولتهم التي ثم وقعت تحت سيطرة الدولة العثمانية العظمى.
و تم تأسيس الهيئة الدينية لمسلمي القرم عام 1991 التي تضم حوالي 70% من جمعيات المسلمين المسجلة رسميا، و تعد هذه الهيئة مركزا دينيا لتتر القرم، و تصدر الهيئة جريدتها تحت اسم "هيديات" باللغة التترية كما تطبع كتبها و تدرس العلوم الدينية في المدرسة التابعة لها ، ويترأس الهيئة المفتي كريم اسيند.
و تم تأسيس الهيئة الدينية لمسلمي أوكرانيا في كييف سنة 1992 وعقد أول المؤتمرات حيث عينت رئاسة الهيئة و انتخب تامين أحمد محمد متاح مفتيا لها ، و تسعي الهيئة لتوحيد المسلمين من الجنسيات المختلفة بالرغم من اختلافاتهم الثقافية ، و لديها مكاتب تمثيل في 10 محافظات و تضم ثاني أكبر نسبة الجمعيات المسلمة في أوكرانيا، و كذلك أسست معهدا إسلاميا بكييف و تصدر جريدة باللغة الروسية تسمى"ميناريت".
و تم تأسيس المركز الديني للجمعيات المسلمة في أوكرانيا على أساس الهيئة الدينية المستقلة لمسلمي أوكرانيا التي سجلت سنة 1994، ويضم المركز الجمعيات المسلمة من 12 محافظة و معظمها من المسلمين التتر. و يعرف هذا المركز بالمؤسسة الوطنية الدينية. و هو مقر الجهاز التنفيذي في دونيتسك حيث أقيم المركز الثقافي الإسلامي، و انتخب رشيد براهين رئيسا للمركز، و في عام 1997 أسس حزب مسلمي أوكرانيا.
البوذية
تحاول البوذية أن تتخلص من المشاعر السلبية التي تضر بالمشاعر الايجابية كارما (السببية). و تحقق فلسفة البوذية في أن يكون الإنسان داخل الحالة المطمئنة النفسية.
تم تأسيس الاتحاد الأوكراني للكارما كاجو (أحد المذاهب الثلاثة للبوذية) سنة 1996 من أجل انتشار دينها. و في الوقت الحالي تغطي الشبكة البوذية 16 مركزا. و مقرها في مدينة أوجهراد ، و يترأس الاتحاد لاما اولي نيدال الذي أقام 300 مركز كارما ماجو، و كذلك توجد في أوكرانيا مذاهب البوذية الأخرى.
الوثنية
أسس فلاديمير شايان المذهب اللاوثني سنة 1934 – "ريدنا فيرا" (الإيمان الوطني) ، و أقام ليف سيلينكو بعد الحرب العالمية الثانية في الجالية الأوكرانية العبادة اللاوثنية الأخرى – الإيمان الوطني الأوكراني و يصف ل. سيلينكو مبادئ الإيمان الوطني الأوكراني في كتابه "ماجا-فيرا" (الإيمان الساحر).
|