البنوك و الأنظمة البنكية
و لدى أوكرانيا مستويين للنظام المصرفي. البنك الوطني الأوكراني (NBU) هو البنك المركزي في الدولة. البنوك التجارية، مع Ukreximbank و بنك الاستيراد و التصدير الأوكراني و Oschadny بنك و بنك الإدخار الدولي الأوكراني تعمل تحت إشراف و ترخيص من البنك الوطني الأوكراني.
البنك الوطني الأوكراني
ينص قانون البنك المركزي الأوكراني الصادر في 1999 على وظيفة البنك الأساسية و هي توفير استقرار العملة المحلية، "الجريفنة"، كما أنه يتحمل المسؤولية عن الاستقرار في القطاع البنكي و مجال الأسعار.
يتكون الجهاز التنفيذي الأعلى للبنك أي مجلس الإدارة من 15 عضوا، يتم تعيين سبعة منهم من قبل البرلمان و سبعة آخرين من قبل الرئيس، و يقوم محافظ البنك المركزي، الذي يعينه الرئيس و يوافق عليه البرلمان، بأعماله باسم كل الأعضاء الخمسة عشر. هذا ويحمي مجلس الإدارة السياسة النقدية في البلاد إضافة إلى مراقبة عمل البنوك التجارية الخاصة.
القطاع البنكي
و كان القطاع البنكي الأوكراني يعاني بمرحلة الصعوبات الكبيرة و من بينها نقص رأس المال و ضعف الجودة و القيادة و الإدارة و حتى التدخل من قبل السياسيين. و بالرغم على ذلك لا يزال الوضع يتحسن و في الوقت الراهن يتم إجراء بعض التعديلات في القطاع البنكي و خاصة في مجال تحسين جودة الموجودات و إدارة السياسة النقدية و تطوير مستوى تقديم الخدمات للمستهلكين و غيرها، وتعتزم البنوك الأوكرانية تحضير حساباتها طبقا لمبادئ المعايير الدولية للإبلاغ المالي.
و تعد الخدمات البنكية في أوكرانيا متاحة ومتوفرة لمستهلكيها حيث يتطور مجال الاقتراض بشكل سريع, وبالرغم من ذلك فإن الوساطة البنكية لا تزال غالية بغض النظر عن وجود البنوك الغربية التي يعمل معظمها في مجال التجزئة المصرفية.
و منذ انضمام أوكرانيا إلى منظمة التجارة العالمية أصدر البرلمان الأوكراني في نوفمبر عام 2006 قانونا يسمح للبنوك الأجنبية بفتح فروع لها في أوكرانيا.
اعتبارا من 1 يناير عام 2010، تم تسجيل 196 بنكا تجاريا في أوكرانيا و حصلت 182 منها على التراخيص من قبل البنك الأهلي الأوكراني لممارسة المعاملات المصرفية و تخضع 14 منها للتصفية.
تمتلك عشرة بنوك أوكرانية كبرى حوالي 50% من كافة الموجودات المتوفرة في القطاع، وبناء على إحصاءات 31 ديسمبر عام 2008 فقد بلغ إجمالي قيمة القروض التي قدمتها البنوك المحلية 245 مليار غريفنات (48,6 مليار دولار) في حين كان رأس مال هذه البنوك 83 مليار جريفنه (نحو 10 مليار دولار). علاوة على ذلك لا يقل عن 53 بنكا في أوكرانيا لديها بعض رؤوس الأموال الأجنبية و من بينها 17 مملوكة بالكامل للأجانب و 45 ٪ من إجمالي رأس المال الأساسي في جميع المصارف الأوكرانية كانت ممثلة بالبنوك الأجنبية في رأس المال بما في ذلك أربعة من أكبر10 بنوك.
يتعين على البنوك الحصول على ترخيص من البنك المركزي كشرط للقيام بأعمالها، و قد وضع البنك المركزي الأوكراني الشروط فيما يتعلق بقوة رأس المال و الحد الأدنى لرأس المال التأسيسي، ويعتبر الحد الأدنى لرأس مال البنوك التي تم تسجيلها بعد 4 أكتوبر 2006 عشر ملايين يورو.
و قسم كبير من تدفق الاستثمارات في هذا القطاع الاتحاد بين الشركات و الصفقات المالية بحيث قام الأغنياء الأوكرانيون ببيع البنوك التابعة لهم إلى المجموعات المالية الأوروبية بأسعار مرتفعة.
في بداية عام 2010 منحت وكالة فيتش البنوك الأوكرانية تصنيفا ائتمانيا عند "ب-"، و أعطت الوكالات المستقلة الأخرى نفس التصنيف الائتماني. و ترى وكالة فيتش أنه القطاع المصرفي سيحتاج إلى الدعم المالي الكبير في المستقبل. و تتوقع فيتش ضخ رؤوس الأموال المعتدل في معظم البنوك المملوكة للأجانب خلال 2010 بحيث المصارف الأم من المرجح أن تنتظر حدوث التحسن في بيئة التشغيل و الصورة الواضحة عن الخسائر المحتملة قبل الشروع في إعادة الرسملة على النطاق الواسع. من جهة أخرى، يمكن أكثر الاستقرار السياسي و انضباط السياسة الاقتصادية و الاستقرار المالي في أعقاب الانتخابات أن يؤثر على التوقعات المصرفية و السيادية التي جميعها سلبية في الوقت الراهن. و سيتم إجراء تنقيحها مرة أخرى إلى أن تصبح مستقرة.
منذ أن بدأت الأزمة في النصف الثاني من عام 2008 عانى القطاع المصرفي الأوكراني هروب الودائع و شح السيولة و التدهور الحاد في جودة الأصول و إعسار البنوك و إعادة الهيكلة. في عام 2010 سيكون التحسن أو على الأقل عدم زيادة التدهور في آفاق القطاع المصرفي اعتمادا رئيسيا للجدارة الائتمانية السيادية، فيما سيكون استقرار المستوى السياسي و الاقتصاد الكلي و سعر الصرف داعما للانتعاش في النظام المصرفي و أنواع الاقتصاد الأخرى.
ازدادت كمية القروض المتعثرة، بما في ذلك الأصول التي تم إعادة هيكلتها و الأصول المعدومة إلى ما متوسطها 34 % لدى البنوك من تصنيف فيتش في نهاية النصف الأول من عام 2009، و هذا على وجه الخصوص بفضل النمو السريع ما قبل الأزمة و ضعف إدارة المخاطر و الإقراض الكبير بالعملة الأجنبية و الانكماش الاقتصادي الحاد. تتوقع وكالة فيتش ارتفاع القروض المتعثرة لـ40 %، و رغم وجود خطر الانخفاض في المستقبل ستظل معدلات السياسة و الاقتصاد الكلي سلبية في عام 2010.
و تقدمت المتطلبات التنظيمية المعتدلة و ضخ رؤوس الأموال الكبيرة و الربح ما قبل الأزمة و تخفيض الديون بدعم رأس المال للقطاع خلال الأزمة. و مع ذلك، نظرا للمشاكل المتعلقة بنوعية الموجودات تعتبر وكالة فيتش أن هذا النظام قد يحتاج إلى حوالي 92 مليار هريفنيا أو 11 مليار دولار على الأقل من رؤوس الأموال الجديدة من أجل استعادة القدرة على تسديد الديون. و يكون هذا المبلغ تقريبا أكثر مرتين من المبلغ الذي تم ضخه في غضون 12 شهرا من الربع الثالث عام 2009.
و قد استقرت ودائع العملاء و كنتيجة لسيولة النظام منذ الربع الثاني عام 2009 بعد التقليص الحاد خلال الربع الرابع عام 2008 و الربع الأول عام 2009 في حين كانت معدلات الديون الخارجية عالية مما عكست الدعم من قبل المصارف الأم الدولية للمصارف الفرعية الأوكرانية. و مع ذلك، لا تزال السيولة معتدلة لدى كثير من المصارف، و نسبة القروض/الودائع الحالية (214 % في نهاية الربع الثالث عام 2009) و المستوى الرفيع نسبيا من التدخل في القطاع (القروض/الناتج المحلي الإجمالي 84 % في نهاية الربع الثالث عام 2009) تفترض إمكانات النمو المحدودة في المدى القريب.
اعتبارا لـ12 % من إجمالي موجودات القطاع انضمت 24 من البنوك إلى الإدارة المؤقتة منذ الربع الرابع عام 2008 بعد أن فشلت في خدمة ديونها. و قد خرجت خمسة من هذه البنوك من الإدارة و من بينها الثلاثة التي تم تأميمها. لكن الدعم الحكومي اقتصر للبنوك المفلسة و تخضع معظم هذه البنوك الـ24 للتصفية. شهرت أربعة مصارف أوكرانية إفلاسها أو تم إعادة هيكلتها و تعتقد وكالة فيتش أنه من المرجح أن العديد من المصارف الأخرى قد أجرت إعادة التفاوض على شروط الإقراض الدولي غير العلني.
كان الدور الكبير للبنوك المملوكة للأجانب و التي لها 47 % من موجودات القطاع عاملا مستقرا خلال الأزمة في نهاية الربع الثالث عام 2009، و كان من شأنه أن يؤدي إلى الانخفاض الكبير في التكلفة النهائية لإصلاح النظام المصرفي الأوكراني. ومع ذلك، يحذر معظم المصارف الأم من زيادة التمويل في أوكرانيا بعد الأزمة مما يمكن أن يؤدي إلى تقييد نمو النظام و تسفر عن زيادة التنافس على الودائع المحلية. ارتفع دور البنوك المملوكة للدولة نتيجة للاقراض المباشر في بنكي "أوشتشادني" و "أوكرإكسيم" على سبيل المثال و تأميم البنوك التي شهرت إفلاسها.
|